الشيخ الطبرسي

37

تفسير جوامع الجامع

و " ضعفاء " ( 1 ) جمع ضعيف ، وقرئ : * ( يكن ) * في الموضعين بالياء والتاء ( 2 ) ، والمراد بالضعف : الضعف في البدن ، وقيل : في البصيرة والاستقامة في الدين وكانوا متفاوتين في ذلك ( 3 ) . * ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم ( 67 ) لولا كتب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ( 68 ) فكلوا مما غنمتم حللا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم ( 69 ) ) * الإثخان : كثرة القتل والمبالغة فيه ، من قولهم : أثخنته الجراحات حتى أثبتته ، وأصله من الثخانة التي هي الغلظ ( 4 ) والكثافة ، والمعنى : * ( ما ) * استقام * ( لنبي ) * وما صح له * ( أن يكون له أسرى حتى ) * يذل الكفر ويضعفه بإشاعة القتل في أهله ، ويعز الإسلام ويقويه بالاستيلاء والقهر ، وكان هذا يوم بدر ، فلما كثر المسلمون نزل : * ( فإما منا بعد وإما فداء ) * ( 5 ) ( 6 ) . وروي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتي بسبعين أسيرا فيهم العباس عمه وعقيل بن

--> ( 1 ) وهي قراءة ابن القعقاع . راجع الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 437 . ( 2 ) وبالتاء وهي قراءة الحرميان وابن عامر . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 436 وقال : وقرأ البصريان ( أبو عمرو ويعقوب ) الأول بالياء والثاني بالتاء من أجل * ( صابرة ) * . ( 3 ) قال الثعالبي : قال كثير من اللغويين : ضم الضاد في البدن ، وفتحها في العقل ، وهذه الآية إنما يراد بها حال الجسم ، والضعف الأول هو كون الانسان من ماء مهين ، والقوة بعد ذلك الشبيبة وشدة الأسر ، والضعف الثاني هو الهرم والشيخوخة . هذا قول قتادة وغيره . راجع تفسير الثعالبي : ج 2 ص 549 . ( 4 ) في نسخة : الغلظة . ( 5 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 4 . ( 6 ) وهو قول ابن عباس وقتادة . راجع التبيان : ج 5 ص 156 .